السيد حسن الصدر
89
تكملة أمل الآمل
يجوز لك تقليدي ، وهذا اعتقادي لأني مجتهد أيضا لا يجوز لي تقليدك . فقال الشيخ بكلام فيه وحاشة ونغزة : هذا كلام جهل لأنه التفت إلى أصل ورود الآية فإنه خطاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم للمشركين . فقال شيخنا : إنما هو بالحجج لا بالتشنيع . ولم يمكنه أن يرد عليه أكثر من ذلك لأن الشيخ كان مشارا إليه وشيخنا بعد لم يشتهر . وافترقا وانفضّ المجلس ، وكلّ منهما مملوء غيظا على الآخر . فما بقي إلّا مدّة قليلة تقرب من أربعين يوما أو خمسين يوما وصنّف الشيخ رسالة في الردّ عليه ثم عرض للشيخ مرض عظيم فعاده شيخنا في مرضه وتوفّي في ذلك المرض رحمه اللّه وسنّه يقرب من سبعين سنة ، في حدود السنة الخامسة والمائة والألف ، وهو عام جلوس الملك الأعظم سلطان عصرنا اليوم الشاه سلطان حسين بن الشاه سليمان ، خلّد اللّه ملكه . وقبر في مقبرة المشهد ، وهو المسجد الجامع ذو المنارتين بالبلاد القديم ، وبني على قبره قبّة ، وهو بالجانب الشرقي عن المسجد المذكور ، فانتهت رئاسة البلد بعده للسيد هاشم العلّامة . انتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » . ولهذا الشيخ الربّاني حكاية مع أحمد بن ماجد حاكم بلاد البحرين حكاها الشيخ الفاضل المعاصر في أنوار البدرين عن شيخه الشيخ أحمد ابن صالح عن شيخه السيد علي بن إسحاق البلادي البحراني حاصلها أنه كان للحاكم المذكور عمارة على ساحل البحر يخرج إليها كلّ عصر وعلى طريقه المسجد الذي يدرّس فيه الشيخ ، فإذا مرّ بالمسجد نزل ودخل المسجد وحضر مع العلماء والفضلاء لاستماع درس الشيخ .
--> ( 1 ) إجازات الرواية والوراثة - إجازة السماهيجي / 11 - 12 .